قوله تعالى:
(وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ(69) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)
(القراءة)
قرأ حمزة والكسائي:"قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلِمٌ"بكسر السين وسكون اللام بغير
ألف، وفي (الذاريات) مثله قيل: هو بمعنى المسالمة.
وقيل: سلام وسلم بِمَعْنىً
كحلال وحِل وحرام وحرم، وأنشد الفراء:
وَقَفْنَا فَقُلْنَا إِيه سِلمٌ فسلَّمتْ ... كَمَا اكْتَلَّ بِالبَرْقِ الغَمَامُ اللَّوَائِحُ
فأما المسالمة فهي المصالحة، يعني: صلح لك غير حرب.
وقرأ الباقون:"سَلامٌ"بالألف وفتح السين في السورتين.
وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: (يعقوبَ) بالنصب، قيل: بنزع
حرف الصفة، كأنه قيل: ومن وراء إسحاق يعقوب.
وقيل: بإضمار فعل أي: وهبنا له
يعقوب.
وقيل: بالحمل على معنى أي: وبشرنا بيعقوب. وقرأ الباقون بالرفع على
الاستئناف.