فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 4213

قوله تعالى:

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ(176)

(الإعراب)

ويقال: أين خبر (ذلك) ؟ وما هو؟ وكم وجهًا يحتمل؟

قلنا: في تقدير الخبر ثلاثة أقوال:

الأول: قول الزجاج: ذلك الأمر، فحذف لدلالة ما تقدم عليه من الأمر الحق

تقديره: ذلك الحق.

الثاني: ذلك معلوم بأن اللَّه نزل الكتاب بالحق؛ لأنه قد أخبر أن ذلك معلوم

لهم، والكتاب حق، عن الأخفش وأبي القاسم.

الثالث: ذلك العذاب لهم بأن اللَّه نزل الكتاب فكفروا به، فتكون الباء في

موضع الخبر.

ويقال: لِمَ كسرت (إنَّ) الثانية؟

قلنا: لأنها للاستئناف.

ويقال: هل في الآية حذف (فكفروا به) ؟

قلنا: فيه قولان: من ذهب إلى أن المعنى:(ذلك العذاب بأن اللَّه نزل الكتاب

بالحق فكفروا به)جعله محذوفًا، ومن قال: المعنى ذلك الحق، بدلالة أن اللَّه

نزل الكتاب بالحق، لم يجعله على الحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت