قوله تعالى:
(وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا(38)
وإنما اتصل الكلام بذكر الشيطان تقريعًا لهم حيث أنفقوا في السبيل
الذي دعاهم إليه وزين لهم واتبعوه، ولم يتبعوا أمر اللَّه ولا أمر رسوله
ويقال: هل يمكن الإنسان الانفكاك من مقارنة الشيطان؟
قلنا: مَنْ حَمَله على الدنيا أمكنه، بأن يخالفه ولا يتبعه ويستعيذ بِاللَّهِ منه، ومن
حمله على الآخرة قال: لا يمكنه؛ لأنه يقرن به تعذيبًا له فلا يمكنه دفعه.