فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 4213

قوله تعالى:

(قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ(91) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93)

(اللغة)

الإيثار: تفضيل أحد الشيئين على الآخر، ونظيره: الاختيار، والاجتباء نقيضه:

الإيثار عليه، ويُقال: آثرته، وأصله: الأثر الجميل، وإنما يؤثر من له أثر جميل،

والآثار الأخبار؛ لأنها خبر عن آثار قوم تقدموا، والأثر: ما بقي من رسم الخلق،

وستثير التبر إثارة، والمأثرة بضم الثاء وفتحها: المكرمة؛ لأنها توثر، أي: تذكر.

والثَّرْب: اللوم والإفساد والتقرير بالذنب، والثرب: الشحمة الرقيقة في الجوف،

وجمعها: ثروب، والأثارب جمع الجمع، ومنه: الحديث:"نهى عن الصلاة إذا"

صارت الشمس كالأثارب"يعني تصرفت وخصت مواضع دون مواضع، شبهت"

بسماحيق الشحم.

وقيل: أصله الإفساد، عن أبي عبيدة، قال الشاعر:

فَعَفَوْتُ عَنهُمْ عَفْوَ غَيْرِ مُثَرِّبٍ ... وتَرَكْتُهمْ لِعِقَابِ يَوْمٍ سَرْمَدِ

قال ثعلب: يقال: ثَرَّبَ فلان على فلان إذا عدد عليه ذنوبه، قال أبو مسلم:

التثريب مأخوذ من الثرب، وهو شحم الجوف، فكأنه موضوع للمبالغة في اللوم

والتعنيف، والتقصي إلى أبعد غاياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت