قوله تعالى:
(قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(71)
(القراءة)
قرأ حمزة:"استهواه"بالألف ممالة وهو الياء على التذكير، والباقون بالتاء؛
لأن الجمع يصلح أن يُذَكَّرَ على معنى الجمع، ويصلح أن يؤنث على معنى الجماعة،
وعن طلحة"استهواه"بالألف غير ممالة، وفي مصحف عبد اللَّه بن مسعود بالألف،
والقراء كلهم قرؤوا:"الشياطين"بالياء، وعن الحسن (الشياطون) بالواو.
(الأحكام)
تدل الآية على صحة المحاجة في الدين، وصحة المقايسة.
وتدل على أن ما لا ينفع ولا يضر لا يجوز أن يعبد، ويكون إلهًا.
وتدل على أن وجوب العبادة يَتْبَعُ النفع والضر؛ لأن مَنْ قدر على أصول النعم
وفعلها هو الإله المستحق للعبادة.
وتدل على أن كل مكلف مأمور بالإسلام.