قوله تعالى:
(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ(28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (30)
ومتى قيل: كيف قالو: مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ؟
قلنا: فيه وجهان:
قيل: ما كنا نشعر بذلك.
وقيل: ما عُبِدْنا بأمرنا، وهذا قول مشايخنا.
وقيل: إنه
حال دهش، فهو ككذب الصبي، عن الإخشيدية.
وقيل: هذه مجاحدة منهم كأنه لا
يعتد بعبادتهم للإهانة بهم، وقد بَيَّنَّا أن ذلك لا يجوز.