قوله تعالى:
(قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(188)
(النظم)
ولما تقدم السؤال عن الساعة وهو العلم بالغيب أمره - تعالى - أن يجيب بأنه لا
يعلم الغيب، وأن علم الغيب يختص به المالك للضر والنفع"قُلْ لا أَمْلِكُ"عن الأصم
وأبي مسلم.
وقيل: إنه جواب عن سؤالهم، كأنه قال إنما لا أملك أن أسوق إلى نفسي نفعًا أو
أدفع عنها ضرًّا فكيف أعلم الغيب، وتم الكلام عند قوله:"إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ"ثم ابتدأ
وقال:"وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"أي: الجنون، جوابًا عن قولهم: به جِنَّة، عن مقاتل.