قوله تعالى:
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(113)
ومتى قيل: لم ذكر تلاوتهم الكتاب؟
قلنا: فيه ثلاثة أقوال: الأول: إزالة الشبهة بالتلاوة، وأنه لا معتبر في إنكار الحق
بتلاوة الكتاب، إنما المعتبر بالحجة، فسبيل أهل الكتاب كسبيل مشركي العرب
وغيرهم ممن لا كتاب له في أن جحدهم سواء.
وقيل: لما أنكروا عنادًا، ساووا
الجهال في دفع الحق.
وقيل: لأنهم مع تلاوته لا يرجعون إليه، ولا يعملون بما فيه،
وقد يتلونه ولا ينتفعون به دينًا ودنيا.