قوله تعالى:
(ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ(154) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)
(الإعراب)
"أحسن"يجوز فيه الرفع والنصب، واختلفوا هل يجوز أن يكون في موضع خفض،
فأجازه الفراء، وزعم أن العرب تقول: مررت بالذي خير منك، وبالذي أحبك، ولا
يقولون بالذي قائم؛ لأنه يكره. وقال الزجاج: أجمع البصريون أنه لا يجوز.
و"مبارك"يجوز فيه الرفع والنصب، فالرفع لأنه من صفة الكتاب اللازمة،
والنصب على الحال العارضة في وقت الفعل، و (ثُمَّ) من حروف العطف، وحروف
العطف وإن اتفقت في النسق اختلفت في المعنى، فالواو للجمع عند الأكثر.
وقيل: للترتيب، وذلك لا يصح، و (الفاء) للتعقيب، و (ثُمَّ) للتراخي، و (أو) للتخيير."تمامًا"
نصب على القطع.
وقيل: على التفسير،"وتفصيلًا""وهدًى ورحمةً"نصب على
تقدير: أنزلناه تفصيلًا، وهدى ورحمة، أو أنزلناه هدى، وفصلناه تفصيلًا.