قوله تعالى:
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)
ومتى قيل: كيف يريدون، وهم يعلمون أنه لا يقع؟
فجوابنا أنهم وإن علموا ذلك فإرادته تحسن؛ لأنهم إما أن يريدوا أن يخرجوا، أو
يريدوا أن يخرجهم غيرهم، وكلاهما حسن، وإرادته حسنة، وهذه الإرادة ربما تكون
إذا خطر ببالهم الخروج، أو ظهر في بعض الأحوال ما يجري مجرى الأمارة، وليس أنهم يريدون دائمًا.