قوله تعالى:
(قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ(71)
يقال: ما موضع"تُثِيرُ"من الإعراب؟
قلنا: رفع لأنه صفة الذلول، وهي داخلة في معنى النفي، أي ليست بذلول، ولا
مثيرة للأرض، ولا ساقية للحرث؟
ويُقال: كم وجها في همزة الآن؟
قلنا: ثلاثة أوجه: التحقيق، والتليين مع إبقاء ألف الوصل بعدها، والتليين مع
إسقاطها، والتحقيق للأصل، والتليين مع إبقاء الوصل؛ لأنه عارض ومع إسقاطها
لتحرك ما بعدها.
ويُقال: لِمَ لم يحسن مع (كاد) (أنْ) ، ويحسن مع (قارب) ؟
قلنا: لأن (كاد) للمبالغة في المقاربة، فلم يحسن (أنْ) لأنها تدل على
الاستقبال، وقد جاء مع (كاد) شَاذًّا.
ويقال: لم لم يعذروا في التأخير لخوف الفضيحة؟
قلنا: ذلك لا يكون عذرًا كما لا يكون عذرًا في القصاص، واستيفاء الحدود،
وقد يلزمه للإقرار، وتسليم النفس، على أن موسى لم يخبرهم بما لأجله أمروا بالذبح.