فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ(84)

ويُقال: كيف قال:"أَنْفُسَكُم"والمراد بعضكم بعضًا؟

قلنا: للقرابة أجراهم مجرى النفس الواحدة، أي كما لا يقتل نفسه، كذلك من

يحل محل نفسه، ولأنه جَمَعَهُمْ دين واحد، فصاروا كنفس واحدة.

ويُقال: ما المقر به في قوله:"أَقْرَرْتُمْ"؟

قلنا: قيل: أقررتم بالميثاق.

وقيل: أقررتم بلزوم الموثوق.

ويُقال: من المخاطب بقوله:"تَشْهَدُونَ"؟

قلنا: فيه قولان: الأول: اليهود الَّذِينَ كانوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقديره:

وأنتم تشهدون على إقرار أسلافكم، وعلى صحة هذا الميثاق.

والثاني: أنه خطاب لأسلافهم، فالكلام على سياقة واحدة.

ويقال: لِمَ قال:"أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ"وهما بمعنى؟

قلنا: فيه ثلاثة أقوال: الأول: أقررتم يعني أسلافكم، وأنتم تشهدون الآن

على إقرارهم.

وقيل: أقررتم في وقت الميثاق ومضى، وأنتم بعد ذلك تشهدون به،

وقيل: ذكر ذلك تأكيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت