فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 4213

قوله تعالى:

(وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(57)

يقال: ما موضع"كلوا"من الإعراب؟

قلنا: نصب بمحذوف كأنه قيل: وقلنا لهم كلوا، وموضع السلوى نصب؛ لأنه

عطف على المن.

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: لما تقدم ذكر النعم ذَكَّرَهُمْ في هذه الآية نِعَمَهُ عليهم بالغمام الذي وقاهم

الحر، وما أنزل من المن والسلوى في التيه، وذلك من أعظم النعم.

وقيل: ذكرهم

أنهم مع عصيانهم لم يخلهم من نعمه، كما فعل بهم في التيه.

ويقال: كيف يتصل قوله:"وَمَا ظَلَمُونَا"بقوله:"كلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ"؟

قلنا: على تقدير أنهم خالفوا ما أمروا وما ظلمونا، ولكن أنفسهم ظلموا.

وقيل: تقديره: فكفروا بهذه النعم، وما ظلمونا بل ظلموا أنفسهم.

وقيل: قلنا لهم كلوا ولا

تدخروا، فعصوا وادخروا وما ظلمونا.

ويقال: كيف أنزل عليهم المن؟

قلنا: قيل: خلقه على الشجر.

وقيل: أمطر عليهم، وكانوا إذا احتاجوا إلى الماء

أخرج من حجر كان معهم اثنتي عشرة عينًا على ما قص اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت