قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ(201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202)
(القراءة)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي:"طَيفٌ"بغير ألف، وهو قراءة النخعي
والأسود بن يزيد، وقرأ الباقون"طائف"بالألف، فالطيف: مصدر طاف يطيف طيفًا.
وقال الزجاج: طفت عليه أطوف، وطاف الخيال يطيف، والطائف بمنزلة الخاطر
والعارض، واختلفوا فقيل: الطيف والطائف واحد، كالميت والمائت.
وقيل: بينهما
فرق نذكره في فصل اللغة.
وقرأ أبو جعفر ونافع:"يُمِدُّونَهُمْ"بضم الياء وكسر الميم، وقرأ الباقون:
"يَمُدُّونَهُمْ"بفتح الياء وضم الميم، وهما لغتان، مَدَّ يَمُدُّ وأمد يُمِدُّ.
وقيل: مد:
جذب، يعني بخروجهم إلى الضلال، وأمد من الإمداد، أي: يكونون في قبيح،
فيمدونهم بقبيح آخر، فلا يرجى فلاحهم، ويُقال: مددت الشيء مَدًّا، ورجل مديد:
طويل القامة، وعن الجحدري:"يمادونهم".
وقراءة العامة:"يُقْصِرُونَ"بضم الياء وكسر الصاد، وعن عيسى بن عمر
"يَقْصُرُونَ"بفتح الياء وضم الصاد، وهما لغتان، قصر وأقصر.