قوله تعالى:
(وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(5)
(الأحكام)
تدل على قبح قولهم في إنكار البعث، وأنه كفر.
ومتى قيل: كيف أنكروا البعث؟ وكيف تصح الإعادة؟
قلنا: أنكروا أن يصيروا أحياء بعدما ماتوا وصاروا رميمًا، ويمكن أن يقال:
أنكروا إعادتهم بعد الفناء، فالأول إنكار لجمع أجزائهم وخلق الحياة فيهم، والثاني
إعادة أعيانهم بعد الفناء.
وتدل على أن إنكار البعث كفر، فيبطل قول من يقول: الكفر لا يكون إلا في
أفعال القلب.
وتدل على دوام عقاب الكفار، خلاف ما قاله جهم.