فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 4213

قوله تعالى:

(وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145)

(النظم)

يقال: كيف يتصل قوله:"وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ"بما قبله؟

قلنا: فيه أقوال: قيل: للتسلية عما يلحق النفس بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة أنه

بإذن اللَّه تعالى.

وقيل: للحض على الجهاد من حيث لا يموت أحد إلا بإذن اللَّه،

وقيل: للبيان بأن حالهم لا يختلف في التكليف بموت النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه إذا كان بِإِذْنِهِ

فلا يميته إلا إن رأى المصلحة فيه، فينبغي أن يتمسكوا بأمره في حياته وبعد وفاته.

ويُقال: كيف يتصل قوله:"وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا"بما قبله؟

قلنا: للحث على الجهاد، فإذا كان الموت من جهته فلا يختلف بالجهاد وتركه،

فلا ينبغي أن تمنعه الدنيا عنه.

قوله تعالى:"وَسنجْزِي الشَّاكِرِينَ"

أي نعطيهم جزاء الشكر، وفي تكراره قيل: تأكيد وتنبيه على عظيم منزلة الشاكر،

وقيل: وسنجزي الشاكرين من الرزق في الدنيا، عن ابن إسحاق، لئلا يُتَوَهَّمَ أن

الشاكر يحرم ما يعطي الكافر من نعيم الدنيا؛ إذ ليس في الآية أنه لا يؤتيه ذلك، وقد

قال تعالى:"فَآتاهُمُ اللَّه ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت