قوله تعالى:
(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(5) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6)
(الإعراب)
يقال: لما وَحَّدَ"وقَدَّرَهُ"، وقد جرى ذِكْرُ الشمس والقمر؟
قلنا: فيه وجهان:
أحدهما: أن بالقمر أحصى شهور الأهلة التي يعمل الناس عليها في المعاملات،
ووضع عليها الأمور الشرعية.
الثاني: أنه في معنى البينة إلا أنه وحد للإيجاز، اكتفاء بالمعلوم كقوله:(وَاللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)قال الشاعر:
رَمَانِي بِأَمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ وَوَالِدِي ... بَرِيئًا وَمِنْ جُولِ الطَّوِيِّ رَمَانِي
أراد: بريئان.