قوله تعالى:
(ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(52)
يقال: لم قيل:"مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ"على التوحيد، والمعنى على الجمع؟
قلنا: لأن الخطاب اتصل بذا، وهو مبهم، فمرة يأتي على الأصل، ومرة يأتي
على مشاكلة اللفظ إذا كان لفظ المبهم على الواحد، وإن كان معناه على الجمع،
وقيل: قد يخاطب الواحد في اللفظ، ويعنى به الجمع، كقوله: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ) .
ويقال: ما شكر النعمة؟
قلنا: فيه خلاف، قيل: هو طاعة اللَّه في السر والعلانية، عن ابن عباس.
وقيل: إظهار النعمة والتحدث بها، عن الحسن.
وقيل: هو تعظيم المنعم بالقلب واللسان،
والمحافظة على الطاعات، ومخالفة الشهوات، ومراقبة رب السماوات.