قوله تعالى:
(يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(35) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36)
(الإعراب)
(ما) في قوله:"إمَّا"صلة، قال الفراء: دخلت النون الشديدة لمكان (إما) التي
معناها الجزاء؛ لأن النون الشديدة والخفيفة تدخلان في الأمر والنهي والاستفهام ولام
التمني، و (إن) التي للجزاء إذا وصلت ب (ما) وتدخل بها إذا كانت صلة، وموضعه
ههنا موضع المجازاة.
و"يقصون"في موضع الحال، وتقديره: إن يأتكم رسل قاصين آياتي."فمن اتقى"
في موضع المجازاة فهو عطف على قوله:"إما يأتينكم"وجوابه:"فلا خوفٌ"،
وتلخيصه: إن أتاكم رسل فاتقيتم لم تخافوا، عن أبي مسلم.
ويقال: أين جواب (إن) ؟
قلنا: فيه قولان:
قيل: محذوف، دل الكلام عليه، تقديره: فأطيعوهم.
وقيل: الفاء في قوله:"فمن اتقى وأصلح".