قوله تعالى:
(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)
(الإعراب)
يقال: لم زيدت اللام في (ذلك) ، ولم كسرت؟
قلنا: زيدت لتأكيد معنى التراخي؛ لأن (ذا) لِمَا قرب، و (ذلك) لما بعد؛ لأنه إذا
قرب اكتفي بالإشارة إليه والإقبال عليه في دليل الخطاب، فأما إذا بعد لم يصلح ذلك
فيه كما صلح فيما قرب، وأتى بالكاف للخطاب، وأكد ذلك باللام، وكسرت لالتقاء
الساكنين، والكاف في (ذلك) حرف خطاب، وفي (غلامك) اسم.
ويقال: أيُّ لام هي في قوله:"لبئس"؟
قلنا: لام القسم، وفتحت كما فتحت لام الابتداء، إلا أنها لما لم تكن عاملة
كعمل لام الإضافة اختير لهما أخف الحركات.