قوله تعالى:
(وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(109)
ويقال: بِمَ يتصل قوله: (مِنْ) في قوله:"مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ"؟
قلنا: فيه أقوال: قيل: يتصل بقوله:"وَدَّ كَثيرٌ"عن الزجاج.
وقيل: يتصل
بقوله:"حَسَدًا"توكيدًا.
وقيل: إن اليهود أضافوا الكفر والمعاصي إلى اللَّه تعالى،
فقال ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم:"مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ".