فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 4213

قوله تعالى:

(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)

(القراءة)

قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وعاصم"إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ"بضم القاف،

وكذلك قوله: (مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ) وقرأ الباقون بفتح القاف فيهما،

وقيل: معناهما واحد، وهما لغتان كالجَهد والجُهد: والوَجد والوُجد.

وقيل: الفتح

لغة تهامة والحجاز.

وقيل: بالفتح المصدر، وأكثر أهل اللغة على القَرْح بفتح القاف

الجراح، وبالضم ألم الجراح.

(الإعراب)

ويقال: أين خبر"وَلِيَعْلَمَ"؟

قلنا: فيه قولان: قيل: محذوف بتقدير: ليعلم اللَّه الَّذِينَ آمنوا متميزين بالإيمان

من غيرهم، وعلى هذا لا يكون"يعلم"بمعنى"يعرف"؛ لأنه ليس على علم الذوات،

إنما المعنى على علم التمييز بالإيمان.

الثاني: ليعلم اللَّه الَّذِينَ آمنوا بما يظهر من صبرهم على جهاد عدوهم، والمراد

يعاملهم معاملة من يريد أن يعرفهم بهذه الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت