قوله تعالى:
(وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ(155)
(الإعراب)
نصب"قومَهُ"بنزع حرف الصفة، تقديره: من قومه.
وقيل: لما حذف (مِن)
وصل الفعل إليه فنصبه، قال الشاعر:
وَمِنَّا الَّذي اخْتَار الرِّجَالَ سَمَاحَةً ... وَجُودًا إذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَارخُ
أراد منا الذي اختار من الرجال، فلما حذف (مِنْ) نصب، وإنما حذف (من)
لدلالة الفعل عليها، مع الإيجاز من غير إخلال.
وقال آخر:
فَقُلْتُ لَهُ: اخْتَرْهَا قَلُوصًا سَمِينَةً ... ونابٌ علينا مثلُ نابِكَ في الحيا
قال الفراء: هو مثل قولهم: نصحتك ونصحت لك؛ لذلك يجوز: اخترتكم
رجلا، واخترت منكم وجلًا.
ورفع"قبل"؛ لأنه غاية لم يُضَف إلى شيء، ونصب (إياي) على(لو شئت
لأهلكتهم وإياي).