فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 4213

قوله تعالى:

(لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(92)

ويقال: لم قيل:"فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ"على جهة جواب الشرط، واللَّه تعالى يعلمه

على كل حال؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: لأن فيه معنى الجزاء، تقديره: وما تنفقوا من شيء فإن اللَّه يجازيكم قَلَّ

أم كثر؛ لأنه عليم به لايخفى عليه شيء منه.

الثاني: فإنه يعلمه موجودًا على الوجه الذي يفعلونه من حسن النية وغيرها، كما

كان يعلم أنكم ستفعلونها.

(النظم)

في اتصال الآية بما قبلها وجوه: قيل: إنه لما بَيَّنَ أنه لا يقبل من أحدهم ملء

الأرض ذهبًا حث في هذه الآية على الصدقة في الدنيا لئلا يؤدي امتناع غناء الفدية إلى

الفتور في الصدقة.

وقيل: لما أوعد الكفار ووعد المؤمنين بالجنة بَيَّنَ ما تُنَالُ به

الجنة.

وقيل: لما بَيَّنَ أن ما أنفقه الكافر لا ينفعه مع كفره بين أن إنفاق المؤمنين

ينفعهم، ويكون ذخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت