فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 4213

قوله تعالى:

(لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ(127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)

(النظم)

يقال: بم يتصل قوله:"لِيَقْطَعَ طَرَفًا"؟

قلنا: فيه أقوال: قيل: نصركم اللَّه ببدر ليقطع طرفًا.

وقيل: وما النصر إلا من عند

اللَّه ليقطع طرفًا.

وقيل: ذلك التدبير ليقطع طرفًا، ونصب"ليقطع"لأن تقديره: لكي

يقطع، ونصب"أَوْ يَكْبِتَهُمْ"لأنه معطوف على قوله:"لِيَقْطَعَ"أي لكي يقطع، ولكي

يكبتهم، فأما"أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ"فقيل: نصب لأنه عطف على"لِيَقْطَعَ"تقديره: ليقطع طرفا

أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم، ويكون قوله:"لَيسَ لَكَ مِنَ الأمرِ شَيءٌ"اعتراض

بين المعطوف والمعطوف عليه كقولك: ضْربت زيدًا فافهم ذلك وعمرًا، عن الفراء، أو

بمعنى إلا أن، كأنه قيل: ليس لك من الأمر شيء إلا أن يتوب اللَّه عليهم أو يعذبهم،

فيكون أمرك تابعًا لأمر اللَّه برضاك بتدبيره فيهم.

وقيل: (أو) بمعنى (حتى) ؛ أي ليس لك

من الأمر شيء حتى يتوب عليهم أو يعذبهم، حكاه الفراء.

وقيل: نصب بإضمار (أنْ)

تقديره: ليس لك من الأمر شيء، أو من أن يتوب عليهم، أو من أن يعذبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت