قوله تعالى:
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ(87)
ويقال: أين جواب قوله:"وَلَقَدْ آتَينَا مُوسَى الْكِتَابَ"؟
قلنا: ما دل عليه"أَفَكلما جَاءَكُمْ"كأنه قيل: فما استقمتم، كما تقول: لقد أنعمت عليك، فما شكرت.
ويقال: لِم خص عيسى بأنه مؤيد بجبريل، وكل نبي مؤيد به؟
قلنا: لثبوت اختصاصه به من صغره إلى كبره، فكان يسير معه حيث سار، وكان
معه حين صعد إلى السماء، وكان تمثل لمريم عند حملها به، وبشر به، ونفخ فيها.