قوله تعالى:
(قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(60)
(الإعراب)
ويقال: ما موضع (مَنْ) في قوله:"مَنْ لَعَنَهُ اللَّه"من الإعراب؟
قلنا: فيه ثلاثة أوجه: الأول: الجر على تقدير: شر من ذلك مثوبة ممن لعنه اللَّه.
الثاني: الرفع بتقدير: هم من لعنه اللَّه.
الثالث: نصبا على اتباع"أنبئكم"،
تقديره: أنبئكم من لعنه اللَّه.
ومتى قيل: كيف قال:"بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ"، ولم يكن في المؤمنين شرٌّ؟
فجوابنا أنه ذكر ذلك على الإنصاف في المخاطبة والمظاهرة في الحجاج كقوله:
(وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(24)