فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 4213

قوله تعالى:

(أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(165) وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168)

(الإعراب)

الواو في قوله:"أولما"واو العطف دخل عليها ألف الاستفهام فبقيت مفتوحة كما

كانت من قبل.

ويقال: لم دخلت الواو فيه؟

قلنا: لعطف جملة على جملة، إلا أنه تقدمها ألف الاستفهام؛ لأن له صدر

الكلام، فإنما اتصل الواو الثاني بالواو الأول ليدل على تعلقه به في المعنى، وذلك أنه

وصل التقريع على الخطيئة بالتذكير بالنعمة لتفرقة واحدة.

ويقال: لم دخلت الفاء في"فَبِإِذْنِ اللَّه"؟

قلنا: لأن خبر (ما) التي بمعنى الذي يشبه جواب الجزاء من جهة أنه معلق بالفعل

في الصلة كتعليقه بالفعل في الشريطة كقولك: الذي قام فمن أجل أنه كريم، أي

لأجل قيامه صح أنه كريم، ومن أجل كرمه قام.

ويقال: أين خبر"وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا"؟

قلنا: فيه قولان: الأول: أنه مكتف بالاسم؛ لأنه بمعنى: ليعرف المنافق.

الثاني: أنه محذوف وتقديره: ليعلم المنافقين متميزين من المؤمنين.

ويقال: ما موضع قوله:"الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ"من الإعراب؟

قلنا: يحتمل ثلاثة أوجه: الأول، النصب على البدل من (الَّذِينَ نافقوا) .

الثاني: الرفع على البدل من الضمير في (يكتمون) .

الثالث: الرفع على خبر الابتداء، بتقدير

هم الَّذِينَ قالوا لإخوانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت