قوله تعالى:"وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا"
قيل: معناه ليتميز المؤمن من المنافق، فذكر العلم وأراد المعلوم،
وقيل: ليظهر المعلوم من المؤمن والمنافق فيقع الجزاء على المفعول لا على المعلوم،
وقيل: ليعلم أولياء اللَّه المؤمنين والمنافقين، فذكر نفسه وأراد أولياءه تفخيمًا لشأنهم،
وقيل: ليعلم ليرى.
قوله:"يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيسَ فِي قُلُوبِهِمْ"
قيل: ذكروا الأفواه تأكيدًا؛ لأن القول قد يضاف إليه إذا قال رسوله.
وقيل: فرقا بين
قول اللسان وقول الكتاب، ومعناه أنهم قالوا: لو نعلم قتالًا لاتبعناكم، وأضمروا أنه
وإن كان قتالًا لا يقاتلون معهم ولا ينصرون النبي - صلى الله عليه وسلم -،
وقيل: يقولون بأفواههم من الإيمان والتقرب إلى الرسول ما ليس في قلوبهم، فإن في قلوبهم الكفر.