فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 4213

قوله تعالى:

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(42) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)

(الإعراب)

ويقال: ما معنى (أن) في قوله:"أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ"؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: معنى أي، فيكون نودوا بالتهنئة بكلام هذا معناه.

الثاني: أن الخفيفة تكون من الثقيلة فتكون: نودوا بهذا القول، قال الشاعر:

أُكَاشِرُهُ وَأَعْلَمُ أَنْ كلاَنَا ... عَلَى مَا سَاءَ صَاحِبُهُ حَرِيصُ

وإنما قال:"تِلْكُمُ الْجَنَّةُ"؛ لأن المخبر عنها غائب، ولو كان حاضرًا لقال: هذه،

وقيل: العرب تقيم (تلك) مقام (هذه) ، و (هذا) مقام (ذلك) ، و (ذلك) مقام (هذا) .

قوله:"ونزعنا"قيل: عطف على قوله:"أَصْحَابُ الْجَنَّةِ"أي: أدخلناه الجنة،

ونزعنا الغل.

وقيل: وعلى الَّذِينَ آمنوا بتقدير: وبرئت من الغل صدورهم، كلا

الوجهين ذكر أبو مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت