قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا(58)
(النظم)
يقال: كيف اتصال الآية بما قبلها؟
قلنا: فيه وجوه: قيل: إنه يتصل بما حكى عنهم أنهم قالوا للمشركين: هَؤُلَاءِ
أهدى، فأوعدهم على ذلك، ثم أخبرهم بأداء الأمانة وترك الكتمان في ذلك.
وقيل: بل يتصل بما وعد اللَّه قبلها للمؤمنين فأمر عقيبه بأداء العبادات ليستحقوا ذلك،
فالمراد بالأمانات العبادات.
وقيل: لما بَيَّنَ أنه آتى آل إبراهيم الملك في أن النبوة
والإمامة صارت أمانة في آله، وأن اللَّه أعطاهم ذلك، أمر عقيبه الولاة والحكام
بأداء الأمانة فيما يلزمهم من حقوق العباد.