فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 4213

قوله تعالى:

(وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ(45) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)

(القراءة)

قرأ الكسائي ويعقوب:"عَمِلَ"على فعل ماض"غَيرَ"بالنصب على معنى: إن

ابنك عمل عملًا غير صالح، يعني أشرك وكذب. فـ"غيرَ"نصب لأنه نعتٌ لمصدر

محذوف، وقرأ الباقون:"عَمَلٌ"بالرفع والتنوين على أنه مصدر أو اسم."غَيرُ"

بالرفع، ثم اختلفوا في تقديره: فقيل: إنه يعني: أن ابنك ذو عمل غير صالح، أو

صاحب عمل غير صالح لإصراره على الكفر، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه

مقامه، عن الزجاج.

وقيل: سؤالك هذا عمل غير صالح، عن ابن عباس، ومجاهد،

وإبراهيم.

وقيل: ولد غير صالح، عن الحسن.

فأما القراءة الأولى فقد زيفها بعضهم وقال: كان ينبغي أن يقول: عمل عملًا،

وليس كما قال؛ لأن هذه قراءة ظاهرة، وهم يقولون: فعلت صوابًا، وقلت قولًا

حسنًا، قال الشاعر:

أَيُّها القَائِلُ غَيْرَ الصَّوَابِ ... خُذ النُّصْحَ وَاقْلِلْ عِتَابِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت