قوله تعالى:
(وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(129) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)
(الإعراب)
(ما) لما لا يعقل، و (مَن) لِمَن يعقل، فذكر ههنا (ما) ؛ لأنه ذهب به مذهب
الجنس، فدخل فيه الجميع. و (لعل) قيل: معناه اللام أي لترحموا، وليس معناه
الشك.
وقيل: (لعل) للتعرض أي يعمل الطاعات متعرضًا لرحمته تعالى راجيًا له.
ويقال: كيف يتصل النهي عن الربا بما قبله؟
قلنا: هو نهي عن أمور الجاهلية في باب الربا، اتصل بالنهي عن حال الجاهلية
في الكفر وحذر النار المعدة لهم، وأمرهم بالتقوى.