قوله تعالى:
(كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(93) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (95)
(اللغة)
الطعام: المأكول، يقال: طعمت الشيء طعمًا، والطعام يقع في كل ما يطعم
حتى الماء، ومنه: (وَمَن لم يَطْعَمهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) وقيل: الطعام: البُرُّ خاصة،
وهو في العرف وأصل اللغة ما ذكرناه أولًا.
والافتراء: اقتراف الكذب، وأصله قطع ما يقدر من الأديم، فرى الأديم يَفْرِيهِ
فريًا، وسمي الكذب فرية وافتراء؛ لأنه يقطع به على التقدير من غير تحقيق.
(الإعراب)
يقال: ما أصل (على) وما معناه في قوله:"عَلَى اللَّه الكَذِبَ"وما الفرق بين
قوله: كذب عليه، وكذب له؟
قلنا: أصل (على) من الاستعلاء، ومعناه في الآية إضافة الكذب إليه من جهة أنه
أمر به، ولم يأمر، وأوجب ولم يوجب، وأما"كذب عليه"فإنما هو فيما يكذبه،
و"كذب له"قد يكون فيما يريده.