قوله تعالى:
(إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(43) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44)
(اللغة)
الرؤية: إدراك المرئي، ثم قد يكون ذلك بحاسة كالواحد منا، وبغير حاسة
كالقدير سبحانه، يقال: رأى يرى رؤية، والرؤيا ما تراه في النوم، وجمعها: رُؤى،
والرؤيا تتنوع أربعة أنواع:
الأول: تكون من اللَّه، وتكون من الملك بأمره، ولهذين التأويل.
والثاني: تكون من وساوس الشيطان.
والثالث: من غلبة الأخلاط.
والرابع: بغية الكفر. وكلها أضغاث أحلام، لا تأويل لها.
والرؤيا ترجع إلى الاعتقاد.
والنوم مصدر نام ينام نومًا، وأنامه إنامة.
وقيل: النوم سهو في القلب، وفتور
في الأعضاء.
وقيل: إنه معنى برأسه مقدور للقدير تعالى.
والفشل: الضعف من فزع، فَشِل يَفْشَلُ فشلًا، فهو فَشِلٌ، نسبة إلى الفشل.
والصدر: موضع القلب، وهو أَجَلُّ موضع في البدن، ومنه صدر الدار، وصدر
المجلس أجل الموضع.
والعين الحاسة المعرفة، وفيه اشتراك عين الإنسان وعين الركبة وعين الميزان
وعين الماء، وأصل الجميع العين التي هي الحاسة.