فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 4213

"وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ"وإنما أضاف الرؤيا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن رؤيا الأنبياء لا تكون إلا حقًا، وإضافة رؤية العين إليهم يعني يُري المسلمين أن في الكفار قلة، قيل: لتصدق رؤياه.

وقيل: ليجترئوا عليهم لأنهم لما التقوا ببدر قللهم في أعين المسلمين، قال ابن مسعود: قلَّوا في أعيننا حتى قلت

لرجل بجنبي: تراهم سبعين رجلًا فقال: أراهم مائة فأسرنا رجلًا، فقلنا: كم كنتم؟

فقال: ألف.

"وَيُقَلِّلُكُمْ"أيها المؤمنون في أعين الكفار، وإنما قللهم في أعين الكفار

لئلا يستعدوا لهم، ولا يجدُّوا في القتال، ولا يحذروا كل الحذر.

وقيل: قللهم عند

اللقاء؛ لتحرص كل فئة على قتال صاحبتها، فلما اختلطا قلَّل المشركين في أعين

المسلمين، وكثرَّ المسلمين في أعين المشركين حتى جبنوا وانهزموا

"لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا"كان في علمه من قتل الصناديد، وإعزاز دين الإسلام.

ومتى قيل: كيف قللهم في أعينهم؟

قلنا: بغبرة تحجب أو بُعْد موضع مع ضعف الشعاع أو بعكس الشعاع

عنْ بعضهم، أو حجاب يفعله، كل ذلك جائز، ويكون معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت