قوله تعالى:
(وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ(143)
(القراءة)
قرأ حمزة والكسائي"دكاء"بالمد والهمزة. وقرأ الباقون بالتنوين غير
مهموزة ولا ممدودة، فمن قصره فمعناه: جعله مدكوكًا، والدك والدق
بمعنى، والكاف والقاف يتعاقبان كقولهم: كلام رقيق وركيك، ويجوز أن يكون
معناه: دكه اللَّه دكا.
ومن مده فهو من قولهم: ناقة دكاء لا سنام لها، ومعناه: جعلنا أرضًا دكا؛ أي:
مستوية لا شيء فيها.