فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ(41) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44)

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية الأولى بما قبلها؟

قلنا: لما بَيَّنَ بالدلائل إلى التوحيد والنبوات، وفصل بين الحق والباطل فعاندوا،

أمر بقطع العصمة والوعيد لهم.

ويقال: كيف يتصل قوله:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ"بما قبله؟

قلنا: فيه وجوه:

قيل: إنه يتصل بقوله:"كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ"يقول: أهلكناهم وما

ظلمناهم، بل استحقوا ذلك العذاب، عن الأصم.

وقيل: اتصل بما قبله، وهو قوله:"ومنهم من يستمعون"و"ينظر"فكأنه قيل:

إن اللَّه لا يمنعهم الانتفاع بما كلفهم، وهو قوله، وقد بين ومكن وهدى وأزاح العلة،

ولكن ظلموا أنفسهم بترك الانتفاع به، عن أبي علي، وأبي مسلم.

وقيل: لما تقدم الوعد والوعيد بين أنه لا يظلمهم، فلا ينقص من حسناتهم شيئا،

ولا يزيد في سيئاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت