قوله تعالى:
(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ(23)
(القراءة)
قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر: (هِيْتَ لَكَ) بكسر الهاء وفتح التاء، وقرأ ابن
كثير:"هِئْتُ لك"بفتح الهاء وضم التاء مثل جِئْتُ، وهي لغة، وقرأها ابن عمار عن
ابن عامر بكسر الهاء وضم التاء وهمز الياء من هيَّأت لك، وهو قراءة السلمي وقتادة
وأبي وائل.
وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب (هَيتَ) بفتح الهاء وفتح التاء
والياء غير مهموزة، وفتحت التاء لأنها بعد ياء ساكنة مثل: وأَيْنَ، وليت، ونحو
ذلك، وهي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -، واللغة المعروفة، ومعناه هَلُمَّ، قال الشاعر لأمير
المؤمنين قال أبو مسلم: أنشدناه المبرد.
أَبْلِغْ أَمِيَر المؤمنين ... أخا العراق إذا أَتيتَا
أن العراق وأهله ... عِتقٌ إليك فَهَيْتَ هَيْتَا
وقال طرفة - وهو يشهد لقراءة ابن كثير:
لَيْسَ قَومِي بِالأبْعَدِينَ إذَا مَا ... قَالَ دَاعٍ مِنَ الْعَشِيرَةِ هَيْتُ