قوله تعالى:
(أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163)
قوله تعالى:"هُمْ دَرَجَات"
قيل: الكل لهم اختلاف مراتب؛ لأن
الجنة درجات، والنار دركات.
وقيل: أراد اختلاف مرتبتي الثواب والعقاب، فلهَؤُلَاءِ
النعم والكرامة، ولأولئك العذاب والإهانة، وإنما قال:"هُمْ دَرَجَاتٌ"يعني لهم
درجات، قيل: معناه هم ذوو درجات.
وقيل: لأن اختلاف أعمالهم صيرهم بمنزلة
مختلفي الذوات كاختلاف مراتب الدرجات.
وقيل: هم أهل الدرجات.
وقيل: هم
في درجات على اختلاف منازل الفريقين عن أبي علي.
وقيل: (هم) بمعنى (لهم) .
(الأحكام)
تدل الآية على أن نهاية المطلوب رضوان اللَّه، ونهاية ما يحترز عنه سخطه، وأن
ذلك يُنال باتباع رسوله وطاعته وتجنب معاصيه، ففيه حث على الطاعة، وزجر عن
المعصية.