فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 4213

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: فيه وجوه، قيل: لما ذكر الجهاد واتصل به حديث الغنائم، نهى عن الخيانة

فيهما.

وقيل: لما تركوا الموضع الذي رتب لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأُحُد خوف فوت الغنيمة

عاتبهم على ذلك، وبين أن ما خافوا منه ليس بعذر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يخون في

الغنيمة.

وقيل: لما خالفوا أمر الرسول بين أنه لا ينبغي لأحد أن يخون الرسول، هذا

على قراءة من قرأ بضم الياء.

وقيل: لما بين ما عليه رسول اللَّه، صلى الله عليه وسلم - من محاسن

الأخلاق اتصل به محاسن الأفعال، وهو أنه لا يَجُور في أمر من الأمور فيدخل فيه

جميع المعاصي.

(المعنى)

"وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ"بفتح الياء، أي لا تجتمع النبوة والخيانة.

وقيل: ما كان

له أن يكتم شيئًا من وحيه عن ابن إسحاق، تقديره: ما كان له أن يغل أمته فيما يؤدي

إليهم.

وقيل: اللام منقولة تقديره: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليغل، فهو نفي الغلول عنه،

كقوله: (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ) وعلى رفع الياء، ما كان لنبي أن يخان،

يعني يخونه أصحابه ويكتمونه شيئًا من المغنم، وخصه بالذكر وإن كان لا يجوز خيانة

غيره لوجهين: أحدهما: عظم خيانته، والثاني: لأنه القائم بأمر الغنائم، فصار كأنه

قيل: ما كان لأحد أن يغل.

وقيل: ما كان لنبي أن يُنسَب إلى الخيانة.

وقيل: ما كان

لنبي أن يظن به الخيانة عن المفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت