فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 4213

قوله تعالى:

(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(89)

ومتى قيل: هل تثبت الكفارة إلا مع المؤاخذة؟

قلنا: لا، الكفارة تتضمن تكفير الذنب، فإذا لم يكن عقاب فلا كفارة، فإن

وجبت في موضع لا عقوبة فيه فهو مجاز"فَكَفَّارَتُهُ"قيل: كفارة ما عقدتم.

وقيل: كفارة اللغو.

وقيل: كفارة ما حنثتم فيه، وهو الوجه؛ لأنهم أجمعوا أن الكفارة لا تجب إلا بعد الحنث.

ومتى قيل: الكفارة هل تزيل العقاب؟

فجوابنا: الأولى ألا يزول إلا بالتوبة غير أن الكفارة عبادة كسائر العبادات التي

لا تزيل العقاب، ولو كان يزيل العقاب لما احتيج إلى التوبة بعده، ولا خلاف في

وجوبها، ولو غصب وحلف على ذلك، ثم كفَّر لوجب أن يسقط عنه عقاب الغصب

ولا خلاف أنه لا يسقط، وإنما سميت كفَّارة؛ لأن لها مدخلًا في التكفير كسائر الطاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت