فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 4213

قوله تعالى:

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155)

(الإعراب)

يقال: لِمَ فتح الواو من"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ"؟

قلنا: فيه قولان:

أحدهما: العلة التي تفتح في"لينصرنكم"وهو أنه مبني على الفتحة؛ لأنها أخف

إذا استحق البناء على الحركة.

الثاني: أنه بني على الحركة لالتقاء الساكنين، وكان معنى لا يدخله الرفع.

ويقال: لِمَ قال: (بِشَيءٍ) على الوحدان، ولم يقل"بأشياء"على الجمع؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: لئلا يوهم"بأشياء"من كل واحد، فيدل على ضروب الخوف، ويكون

الجمع كجمع الأجناس للاختلاف، فَقُدِّرَ بشيءٍ من كذا أو شيء من كذا، وأغنى

المذكور عن المحذوف.

والثاني: أن يقع الواحد في موضع الجميع للإيهام الذي فيه مثل"مَنْ".

وإنما عرفهم بذلك ليوطنوا أنفسهم على المكاره التي تلحقهم في حضرة الرسول لما لهم فيه من المصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت