قوله تعالى:
(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا(41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42)
(اللغة)
(كيف) : سؤال عن الحال، ثم يستعمل في معنى التوبيخ والتقريع، تقول العرب
للرجل في الشيء يتوقع: كيف يمكن إذا كان كذا؟.
(الإعراب)
يقال: ما عامل الإعراب في (كيف) ؟
قلنا: قيل: ابتداء محذوف، على تقدير: فكيف حالهم، فحذف لدلالة الكلام،
وكيف يرون إذا جئنا، فـ (كيف) : استفهام، والمراد التوبيخ.
ويقال: لم ضمت الواو في"عَصَوْا الرَّسُولَ"؟
قلنا: لأنه واو الجمع، فأما حركتها فلالتقاء الساكنين، وأصل الحركة في التقاء
الساكنين الكسرة، كقوله: (لَوِ استَطَعْنَا) وإنما وجب الضم لواو الجمع؛
لأنها لما مُنِعت ما لَهَا مِنْ ضَمِّ ما قبلها جعلت الضمة لما احتيج إلى الحركة فيها.