فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(63)

ويقال: ما موضع"خُذُوا"من الإعراب؟

قلنا: النصب على تقدير (وقلنا) عند البصريين، وقد يحذف القول في كثير من

الكلام، قال تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ

عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) . أي ويقولون: سلام،

وقال بعض الكوفيين: لا حاجة إلى إضمار القول مع أن أخذ الميثاق قول، ولكن

يتصل ب (أنْ) كقوله: (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ) ويجوز حذف أن.

ويقال: ما كان سبب رفع الطور؟

قلنا: قال أهل التفسير: لما رجع موسى بالألواح، قال: إن فيها كتاب اللَّه وأمره

ونهيه، فقالوا: ومن يأخذه بقولك، فأمر اللَّه الملائكة، فنتقت الجبل فوقهم، وقيل

لهم: خذوا الكتاب وإلا طرحناه عليكم فأخذوا.

ويقال: أَوَلَيْسَ رفع الجبل يوجب الإلجاء؟

قلنا: لا، لأنه ليس كل تخويف إلجاء، كما يخوف الكافر بالسيف.

وقيل: لما

استقر وقوف الجبل مدة ولم يسقط ترددوا بين الخوف والرجاء، كوقوف السحاب،

وقيل: إنهم رأوا آيات كثيرة قبل ذلك، فلم يخافوا خوف إلجاء.

ويقال: هل قبلوا التوراة؟

قلنا: نعم دليله:"أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ"، وقوله:"ثُمَّ تَوَلَّيتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت