قد رووا في هذه الآية أشياء لا يجوز ذلك على أنبياء اللَّه - تعالى، ولا في
حكمة اللَّه، ونحن نذكرها، ونميز بين الصحيح والفاسد:
أولها: أنهم قالوا: إن الآية نزلت في قصة بلعام بن باعور، وقد بينا اختلاف
المفسرين فيه، ويجوز أن يكون كما قالوه، وذكروا أن قصة بلعام كان زمن موسى،
وهذا أيضًا جائز.
وقيل: كان زمن يوشع بن نون، فإنه لما انقضت أيام التيه بعث اللَّه يوشع، فدعا
إلى قتال الجبارين، وكان قصة بلعم. واللَّه أعلم.
قالوا: وكان بلعم يعلم اسم اللَّه الأعظم، وكان إذا دعا أجيب، فلما دعي إلى
قتال الجبارين كفر بلعم، وأتى الجبارين، وقال: لا ترهبوا فإني أدعو عليهم
فيهلكون، عن السدي.
وقد كان يلهث لهث الكلب، عن السدي، وهذا أيضًا لا مانع منه.
وقيل: لما قصد موسى الجبارين جاؤوا إليه ليدعو اللَّه فأبى، فأعطوه مالًا فذكر
اللَّه ودعا، وهذا أيضًا غير بعيد.