قوله تعالى:
(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ(7) وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8)
(الإعراب)
(اللام) في قوله:"ليبلوكم"لام (كي) ومعناه الإرادة، يعني أراد بذلك ابتلاءكم.
و (اللام) في قوله:"لَئِنْ أَخَّرْنَا"لام القسم، وليست بلام الابتداء. و (إنْ) حرف
شرط، جوابه في جواب القسم، استغني به عن جواب آخر.
"أَيُّكُمْ"رفع على الابتداء. و"عملًا"نصب على التمييز"يومَ"نصب على الظرف
"مَصْرُوفًا"نصب على خبر"ليس"، يعني ليس العذابُ مصروفًا عنهم.
(المعنى)
"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ"فذكر بالجمع؛ لأنها سبع سماوات، وذكر
الأرض؛ لأنه أراد جنس الأَرضِ وإن كانت سبعًا"فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ".
ومتى قيل: فما الفائدة في هذه المدة مع قدرته على خلقها في لحظة؟
قلنا: لطفا للمَلَائِكَةِ ولمن شاهده، وهي توجد حالًا بعد حال فيكون الاعتبار أكثر
وضبط آثار القدرة أقرب من أن توجد دفعة، وفي الخبر بذلك لطف لنا.