فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 4213

قوله تعالى:

(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(92) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)

قوله:"فِيمَا طَعِمُوا"شربوا قبل نزول التحريم"إِذَا مَا اتَّقَوْا"شُربها بعد التحريم"وَآمَنُوا"

بالله"وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ"أي الأعمال الصالحة منْ طاعة ربهم"ثُمَّ اتَّقوا"داموا على

الاتقاء"وَآمَنُوا"داموا على الإيمان"ثُمَّ اتَّقَوْا"بفعل الفرائض"وَأَحْسَنُوا"بفعل النوافل،

فعلى هذا الاتقاء الأول اتقاء الشرب بعد التحريم، والثاني الدوام على الاتقاء،

والثالث اتقاء جميع المعاصي، وضم الإحسان إليه لذلك.

وقيل: الاتقاء الأول

الاتقاء عن المعاصي، والثاني دوامه، والثالث اتقاء ظلم العباد"وَأَحْسَنُوا"الإحسان

إليهم، والإحسان هو النفع الحسن، عن أبي علي.

وقيل: الأول يرجع إلى ما تقدم

تحريمه، والثاني إلى ما يحدث تحريمه، والثالث الدوام عليه.

وقيل: الأول اتقاء

جميع المعاصي، والثاني اتقاء الخمر وما في الآية، والثالث ما يحدث تحريمه من

بعد، عن الأصم قال: اتقوا المحرمات قبل نزول تحريم الخمر، ثم اتقوا الخمر

إذ سمعوا النهي عن شرب الخمر، ثم اتقوا إن أحدث اللَّه لهم تحريم شيء.

وقيل: اتقوا الكفر ثم اتقوا الكبائر ثم اتقوا الصغائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت