فهرس الكتاب

الصفحة 4205 من 4213

قوله تعالى:

(اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ(8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10)

(النظم)

في اتصال الآية بما قبلها وجوه:

قيل: تتصل بقوله:"وإن تعجب"وهو احتجاج للبعث، يعني من كان بهذه الصفة

في القدرة والعلم يقدر على البعث، عن الأصم.

وقيل: تتصل بقوله: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ) وبقوله: (لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ)

يعني هذا الذي يعلم غوامض الأمور فهو أعلم بالمصالح يفعل بحسبها،

ولو علم الصلاح في إنزال الآية لفعل، عن أبي القاسم، وأبي مسلم، والقاضي، قال

القاضي: وبدأ بما في الأرحام لشدة الاهتمام به ولأنه مما لا يمكن معرفته مع بذل

الجهد، فمن كان عالمًا به فهو بالمصالح أعلم، قال أبو القاسم: يعني أنه لا يعاقب

إلا من يعلم أنه لا يؤمن، ولا يعاقب من يؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت