قوله تعالى:
(لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ(272)
(الإعراب)
"وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيرٍ فَلأَنفُسِكُمْ"شرط وجزاء؛ ولذلك حذف النون.
"وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه"، وفيه إضمار، يعني وما تنفقون ولا تقصدون به
إلا ابتغاء وجه اللَّه فلأنفسكم يوف إليكم عن أبي علي.
وقيل: تقديره: لا تكونوا
منفقين حتى تبتغوا وجه اللَّه.
قوله تعالى: (وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ) أي طلب رضاه، وفي ذكر الوجه
قولان:
الأول: تحقيق الإضافة؛ لأن ذكره يرفع الإيهام أنه له ولغيره، والمراد به النفس.
الثاني: لأنه أشرف الذكرين في الصفة؛ لأنك إذا قلت فعله لوجه ربه فهو أشرف
في الذكر من قولك فعلته له؛ لأن وجه الشيء أشرف ما فيه.